فإن قال قائل : وما صفة الخطأ الذي إذا قتل المؤمن المؤمن أو المعاهد لزمته ديته
والكفارة ؟ قيل : هو ما قال النخعي في ذلك . وذلك ما :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن بن مهدي ، قال : ثنا سفيان ، عن
المغيرة ، عن إبراهيم قال : الخطأ أن يريد الشئ فيصيب غيره .
حدثنا أبو كريب ويعقوب بن إبراهيم ، قالا : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن
إبراهيم ، قال : الخطأ أن يرمي الشئ فيصيب إنسانا وهو لا يريده ، فهو خطأ ، وهو على
العاقلة .
فإن قال : فما الدية الواجبة في ذلك ؟ قيل : أما في قتل المؤمن فمائة من الإبل إن كان
من أهل الإبل على عاقلة قاتله ، لا خلاف بين الجميع في ذلك ، وإن كان في مبلغ أسنانها
اختلاف بين أهل العلم ، فمنهم من يقول : هي أرباع : خمس وعشرون منها حقه ، وخمس
وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات مخاض ، وخمس وعشرون بنات لبون . ذكر
من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن
إبراهيم ، عن علي رضي الله عنه : في الخطأ شبه العمد ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون
جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها ، وفي الخطأ : خمس وعشرون حقة ، وخمس
وعشرون جذعة ، وخمس وعشرون بنات مخاض ، وخمس وعشرون بنات لبون .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن فراس والشيباني ،
عن الشعبي ، عن علي بن أبي طالب ، بمثله .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن
عاصم بن ضمرة ، عن علي رضي الله عنه ، بنحوه .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 285
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٥