عيسى بن أبي المغيرة ، عن الشعبي في قوله : * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية
مسلمة إلى أهله ) * قال : من أهل العهد ، وليس بمؤمن .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن مهدي ، عن هشيم ، عن
مغيرة ، عن إبراهيم : * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * وليس بمؤمن .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( وإن كان
من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) * بقتله : أي بالذي
أصاب من أهل ذمته وعهده ، * ( فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ) * . . .
الآية .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وإن
كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله ) * يقول : فأدوا إليهم الدية بالميثاق .
قال : وأهل الذمة يدخلون في هذا ، وتحرير رقبة مؤمنة ، فمن لم يجد فصيام شهرين
متتابعين .
وقال آخرون : بل هو مؤمن ، فعلى قاتله دية يؤديها إلى قومه من المشركين ، لأنهم
أهل ذمة . ذكر من قال ذلك :
حدثني ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم : * ( وإن كان من
قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ) * قال : هذا الرجل المسلم
وقومه مشركون لهم عقد ، فتكون ديته لقومه وميراثه للمسلمين ، ويعقل عنه قومه ولهم
ديته .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن هشيم ، عن
أبي إسحاق الكوفي ، عن جابر بن زيد في قوله : * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) *
قال : وهو مؤمن .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن مهدي ، عن حماد بن
سلمة ، عن يونس ، عن الحسن ، في قوله : * ( وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) * قال :
هو كافر .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 283
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٣