عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عثمان وزيد بن ثابت قالا : في الخطأ شبه العمد : أربعون
جذعة خلفة ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنات مخاض ، وفي الخطأ : ثلاثون حقة ، وثلاثون
جذعة ، وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن
سعيد بن المسيب ، عن زيد بن ثابت في دية الخطأ : ثلاثون حقة ، وثلاثون بنات لبون ،
وعشرون بنات مخاض ، وعشرون بنو لبون ذكور .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشير ، عن قتادة ، عن
عبد ربه ، عن أبي عياض ، عن عثمان بن عفان رضي الله عنه ، قال : وحدثنا سعيد ، عن
قتادة ، عن سعيد بن المسيب عن زيد بن ثابت ، مثله .
قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك أن الجميع مجمعون أن في الخطأ
المحض على أهل الإبل مائة من الإبل . ثم اختلفوا في مبالغ أسنانها ، وأجمعوا على أنه لا
يقصر بها في الذي وجبت له الأسنان عن أقل ما ذكرنا من أسنانها التي حدها الذين ذكرنا
اختلافهم فيها ، وأنه لا يجاوز بها الذي وجبت عن أعلاها . وإذ كان ذلك من جميعهم
إجماعا ، فالواجب أن يكون مجزيا من لزمته دية قتل خطأ : أي هذه الأسنان التي اختلف
المختلفون فيها أداها إلى من وجبت له ، لان الله تعالى لم يحد ذلك بحد لا يجاوز به ولا
يقصر عنه ولا رسوله إلا ما ذكرت من إجماعهم فيما أجمعوا عليه ، فإنه ليس للامام مجاوزة
ذلك في الحكم بتقصير ولا زيادة ، وله التخيير فيما بين ذلك بما رأى الصلاح فيه للفريقين ،
وإن كانت عاقلة القاتل من أهل الذهب فإن لورثة القتيل عليهم عندنا ألف دينار ، وعليه
علماء الأمصار . وقال بعضهم : ذلك تقويم من عمر رضي الله عنه للإبل على أهل الذهب
في عصره ، والواجب أن يقوم في كل زمان قيمتها إذا عدم الإبل عاقلة القاتل . واعتلوا بما :
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أيوب بن
موسى ، عن مكحول ، قال : كانت الدية ترتفع وتنخفض ، فتوفي رسول الله ( ص ) وهي
ثمانمائة دينار ، فخشي عمر من بعده ، فجعلها اثني عشر ألف درهم أو ألف دينار .
وأما الذين أوجبوها في كل زمان على أهل الذهب ذهبا ألف دينار ، فقالوا : ذلك
فريضة فرضها الله على لسان رسوله ، كما فرض الإبل على أهل الإبل . قالوا : وفي إجماع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 287
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٨٧