تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
علماء الأمصار في كل عصر وزمان إلا من شذ عنهم ، على أنها لا تزاد على ألف دينار ولا تنقص عنها ، أوضح الدليل على أنها الواجبة على أهل الذهب وجوب الإبل على أهل الإبل ، لأنها لو كانت قيمة لمائة من الإبل لاختلف ذلك بالزيادة والنقصان لتغير أسعار الإبل . وهذا القول هو الحق في ذلك لما ذكرنا من إجماع الحجة عليه . وأما من الورق على أهل الورق عندنا ، فاثنا عشر ألف درهم ، وقد بينا العلل في ذلك في كتابنا كتاب لطيف القول في أحكام شرائع الاسلام . وقال آخرون : إنما على أهل الورق من الورق عشرة آلاف درهم . وأما دية المعاهد الذي بيننا وبين قومه ميثاق ، فإن أهل العلم اختلفوا في مبلغها ، فقال بعضهم : ديته ودية الحر المسلم سواء . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا بشر بن السري ، عن إبراهيم بن سعد ، عن الزهري : أن أبا بكر وعثمان رضوان الله عليهما كانا يجعلان دية اليهودي والنصراني إذا كانا معاهدين كدية المسلم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا بشر بن السري ، عن الدستوائي ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن الحكم بن عيينة : أن ابن مسعود كان يجعل دية أهل الكتاب إذا كانوا أهل ذمة كدية المسلمين . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن حماد ، قال : سألني عبد الحميد عن دية أهل الكتاب ، فأخبرته أن إبراهيم قال : إن ديتهم وديتنا سواء . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو الوليد ، قال : ثنا حماد ، عن إبراهيم وداود عن الشعبي أنهما قالا : دية اليهودي والنصراني والمجوسي مثل دية الحر المسلم . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، عن مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : كان يقال : دية اليهودي والنصراني والمجوسي كدية المسلم إذا كانت له ذمة . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وعطاء أنهما قالا : دية المعاهد دية المسلم .