في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا من صام وصلى ، وما كان في القرآن من رقبة ليست
مؤمنة ، فالصبي يجزئ .
حدثت عن يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : كل
شئ في كتاب الله * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * فمن صام وصلى وعقل ، وإذا قال : فتحرير
رقبة : فما شاء .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،
عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : كل شئ في القرآن * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * فالذي قد صلى ،
وما لم تكن مؤمنة ، فتحرير من لم يصل .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( فتحرير
رقبة مؤمنة ) * والرقبة المؤمنة عند قتادة : من قد صلى . وكان يكره أن يعتق في هذا الطفل
الذي لم يصل ولم يبلغ ذلك .
حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن مغيرة ،
عن إبراهيم في قوله : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * قال : إذا عقل دينه .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن
قتادة ، قال في : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * : لا يجزئ فيها صبي .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * يعني بالمؤمنة : من قد عقل
الايمان وصام وصلى ، فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين ، وعليه دية مسلمة إلى
أهله ، إلا أن يصدقوا بها عليه .
وقال آخرون : إذا كان مولودا بين أبوين مسلمين فهو مؤمن وإن كان طفلا . ذكر من
قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ،
قال : كل رقبة ولدت في الاسلام فهي تجزي .
قال أبو جعفر : وأولى القولين بالصواب في ذلك ، قول من قال : لا يجزئ في قتل
الخطأ من الرقاب إلا من قد آمن وهو يعقل الايمان من الرجال والنساء إذا كان ممن كان
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 279
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٩