تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
في القرآن من رقبة مؤمنة فلا يجزي إلا من صام وصلى ، وما كان في القرآن من رقبة ليست مؤمنة ، فالصبي يجزئ . حدثت عن يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، عن الحسن ، قال : كل شئ في كتاب الله * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * فمن صام وصلى وعقل ، وإذا قال : فتحرير رقبة : فما شاء . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن الأعمش ، عن إبراهيم قال : كل شئ في القرآن * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * فالذي قد صلى ، وما لم تكن مؤمنة ، فتحرير من لم يصل . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * والرقبة المؤمنة عند قتادة : من قد صلى . وكان يكره أن يعتق في هذا الطفل الذي لم يصل ولم يبلغ ذلك . حدثني يحيى بن طلحة اليربوعي ، قال : ثنا فضيل بن عياض ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * قال : إذا عقل دينه . حدثنا المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، قال في : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * : لا يجزئ فيها صبي . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( فتحرير رقبة مؤمنة ) * يعني بالمؤمنة : من قد عقل الايمان وصام وصلى ، فإن لم يجد رقبة فصيام شهرين متتابعين ، وعليه دية مسلمة إلى أهله ، إلا أن يصدقوا بها عليه . وقال آخرون : إذا كان مولودا بين أبوين مسلمين فهو مؤمن وإن كان طفلا . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قال : كل رقبة ولدت في الاسلام فهي تجزي . قال أبو جعفر : وأولى القولين بالصواب في ذلك ، قول من قال : لا يجزئ في قتل الخطأ من الرقاب إلا من قد آمن وهو يعقل الايمان من الرجال والنساء إذا كان ممن كان