تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
إلى المدينة ، وقالوا لرسول الله عليه الصلاة والسلام ولأصحابه : * ( لو نعلم قتالا لاتبعناكم ) * . ذكر من قال ذلك : حدثني الفضل بن زياد الواسطي ، قال : ثنا أبو داود ، عن شعبة ، عن عدي بن ثابت ، قال : سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري يحدث عن زيد بن ثابت : أن النبي ( ص ) لما خرج إلى أحد ، رجعت طائفة ممن كان معه ، فكان أصحاب النبي ( ص ) فيهم فرقتين ، فرقة تقول : نقتلهم ، وفرقة تقول : لا . فنزلت هذه الآية : * ( فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا ) * . . . الآية ، فقال رسول الله ( ص ) في المدينة : أنها طيبة وإنها تنفي خبثه كما تنفي النار خبث الفضة . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، قال : ثنا شعبة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : خرج رسول الله ( ص ) فذكر نحوه . حدثني زريق بن السخت ، قال : ثنا شبابة ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن زيد بن ثابت ، قال : ذكروا المنافقين عند النبي ( ص ) ، فقال فريق : نقتلهم ، وقال فريق : لا نقتلهم فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( فما لكم في المنافقين وقال آخرون : بل نزلت في اختلاف كان بين أصحاب فئتين ) * . . . إلى آخر ا لآية رسول الله ( ص ) في قوم كانوا قدموا المدينة من مكة ، فأظهروا للمسلمين أنهم مسلمون ، ثم رجعوا إلى مكة وأظهروا لهم الشرك . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( فما لكم في المنافقين فئتين ) * قال : قوم خرجوا من مكة حتى أتوا المدينة يزعمون أنهم مهاجرون ، ثم ارتدوا بعد ذلك ، فاستأذنوا النبي ( ص ) إلى مكة ليأتوا ببضائع لهم يتجرون فيها . فاختلف فيهم المؤمنون ، فقائل يقول : هم منافقون ، وقائل يقول : هم مؤمنون . فبين الله نفاقهم ، فأمر بقتالهم . فجاؤوا ببضائعهم يريدون المدينة ، فلقيهم هلال بن عويمر الأسلمي ، وبينه وبين النبي ( ص ) حلف ، وهو الذي حصر صدره أن