تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ألي الفضل أم علي إذا * حوسبت إني على الحساب مقيت فإن معناه : فإني على الحساب موقوف ، وهو من غير هذا المعنى . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ) * . . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( وإذا حييتم بتحية ) * : إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء والسلامة . * ( فحيوا بأحسن منها أوردوها ) * يقول : فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما دعا لكم ، * ( أوردوها ) * يقول : أوردوا التحية . ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيى ، والتي هي مثلها ، فقال بعضهم : التي هي أحسن منها أن يقول المسلم عليه إذا قيل : السلام عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله ، ويزيد على دعاء الداعي له ، والرد أن يقول : السلام عليكم مثلها ، كما قيل له ، أو يقول : وعليكم السلام ، فيدعو للداعي له مثل الذي دعا له . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * يقول : إذا سلم عليك أحد ، فقل أنت : وعليك السلام ورحمة الله ، أو تقطع إلى السلام عليك ، كما قال لك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، قوله : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * قال : في أهل الاسلام . حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج فيما قرئ عليه ، عن عطاء ، قال : في أهل الاسلام .