ألي الفضل أم علي إذا * حوسبت إني على الحساب مقيت
فإن معناه : فإني على الحساب موقوف ، وهو من غير هذا المعنى . القول في تأويل
قوله تعالى : *
( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ
حسيبا ) * . .
يعني جل ثناؤه بقوله : * ( وإذا حييتم بتحية ) * : إذا دعي لكم بطول الحياة والبقاء
والسلامة . * ( فحيوا بأحسن منها أوردوها ) * يقول : فادعوا لمن دعا لكم بذلك بأحسن مما
دعا لكم ، * ( أوردوها ) * يقول : أوردوا التحية .
ثم اختلف أهل التأويل في صفة التحية التي هي أحسن مما حيا به المحيى ، والتي
هي مثلها ، فقال بعضهم : التي هي أحسن منها أن يقول المسلم عليه إذا قيل : السلام
عليكم : وعليكم السلام ورحمة الله ، ويزيد على دعاء الداعي له ، والرد أن يقول : السلام
عليكم مثلها ، كما قيل له ، أو يقول : وعليكم السلام ، فيدعو للداعي له
مثل الذي دعا له . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * يقول : إذا سلم عليك أحد ،
فقل أنت : وعليك السلام ورحمة الله ، أو تقطع إلى السلام عليك ، كما قال لك .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
عطاء ، قوله : * ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) * قال : في أهل الاسلام .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن ابن جريج
فيما قرئ عليه ، عن عطاء ، قال : في أهل الاسلام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 257
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٥٧