تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
وقال آخرون : هو القدير . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وكان الله على كل شئ مقيتا ) * أما المقيت : فالقدير . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وكان الله على كل شئ مقيتا ) * قال : على كل شئ قديرا . المقيت : القدير . قال أبو جعفر : والصواب من هذه الأقوال ، قول من قال : معنى المقيت : القدير ، وذلك أن ذلك فيما يذكر كذلك بلغة قريش ، وينشد للزبير بن عبد المطلب عم رسول الله ( ص ) : وذي ضغن كففت النفس عنه * وكنت على مساءته مقيتا أي قديرا . وقد قيل : إن منه قول النبي ( ص ) : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقيت في رواية من رواها : يقيت : يعني من هو تحت يديه في سلطانه من أهله وعياله ، فيقدر له قوته . يقال منه : أقات فلان الشئ يقتيه إقاتة ، وقاته يقوته قياتة وقوتا ، والقوت الاسم . وأما المقيت في بيت اليهودي الذي يقول فيه : ليت شعري وأشعرن إذا ما * قربوها منشورة ودعيت
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 256 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار