حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
عبيد الله بن مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في
عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي ( ص ) في السرية .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، قال : سأل مسلمة
ميمون بن مهران ، عن قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال :
أصحاب السرايا على عهد النبي ( ص ) .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : *
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : قال أبي : هم
السلاطين . قال : وقال ابن زيد في قوله : * ( وأولي الأمر منكم ) * قال أبي : قال
رسول الله ( ص ) : الطاعة الطاعة ! وفي الطاعة بلاء . وقال : ولو شاء الله لجعل الامر في
الأنبياء ، يعني : لقد جعل إليهم والأنبياء معهم ، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن
زكريا ؟ .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : بعث رسول الله ( ص ) سرية
عليها خالد ابن الوليد ، وفيها عمار بن ياسر ، فساروا قبل القوم الذين يريدون ، فلما بلغوا
قريبا منهم عرسوا ، وأتاهم ذو العيينتين ، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر
أهله ، فجمعوا متاعهم . ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل ، حتى أتى عسكر خالد ، فسأل عن
عمار بن ياسر فأتاه ، فقال : يا أبا اليقظان ، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن
محمدا عبده ورسوله ، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا ، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا
وإلا هربت ؟ قال عمار : بل هو ينفعك ، فأقم ! فأقام . فلما أصبحوا أغار خالد ، فلم يجد
أحدا غير الرجل ، فأخذه وأخذ ماله ، فبلغ عمارا الخبر ، فأتى خالدا فقال : خل عن الرجل
فإنه قد أسلم ، وهو في أمان مني ! فقال خالد : وفيم أنت تجير ؟ فاستبا وارتفعا إلى
النبي ( ص ) ، فأحاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير . فاستبا عند رسول الله ( ص ) ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠٥