تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عبيد الله بن مسلم بن هرمز ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس : أن هذه الآية نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي ( ص ) في السرية . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، قال : سأل مسلمة ميمون بن مهران ، عن قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : أصحاب السرايا على عهد النبي ( ص ) . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : قال أبي : هم السلاطين . قال : وقال ابن زيد في قوله : * ( وأولي الأمر منكم ) * قال أبي : قال رسول الله ( ص ) : الطاعة الطاعة ! وفي الطاعة بلاء . وقال : ولو شاء الله لجعل الامر في الأنبياء ، يعني : لقد جعل إليهم والأنبياء معهم ، ألا ترى حين حكموا في قتل يحيى بن زكريا ؟ . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، ثنا أسباط ، عن السدي : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : بعث رسول الله ( ص ) سرية عليها خالد ابن الوليد ، وفيها عمار بن ياسر ، فساروا قبل القوم الذين يريدون ، فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا ، وأتاهم ذو العيينتين ، فأخبرهم فأصبحوا وقد هربوا غير رجل أمر أهله ، فجمعوا متاعهم . ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل ، حتى أتى عسكر خالد ، فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه ، فقال : يا أبا اليقظان ، إني قد أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله ، وإن قومي لما سمعوا بكم هربوا ، وإني بقيت فهل إسلامي نافعي غدا وإلا هربت ؟ قال عمار : بل هو ينفعك ، فأقم ! فأقام . فلما أصبحوا أغار خالد ، فلم يجد أحدا غير الرجل ، فأخذه وأخذ ماله ، فبلغ عمارا الخبر ، فأتى خالدا فقال : خل عن الرجل فإنه قد أسلم ، وهو في أمان مني ! فقال خالد : وفيم أنت تجير ؟ فاستبا وارتفعا إلى النبي ( ص ) ، فأحاز أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير . فاستبا عند رسول الله ( ص ) ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 205 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار