تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
حدثنا المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا هشيم ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، في قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * قال : طاعة الرسول : اتباع سنته . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا يعلى بن عبيد ، عن عبد الملك ، عن عطاء : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * قال : طاعة الرسول : اتباع الكتاب والسنة . وحدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك ، عن عطاء ، مثله . وقال آخرون : ذلك أمر من الله بطاعة الرسول في حياته . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ) * إن كان حيا . والصواب من القول في ذلك أن يقال : هو أمر من الله بطاعة رسوله في حياته فيما أمر ونهى ، وبعد وفاته في اتباع سنته ، وذلك أن الله عم بالأمر بطاعته ولم يخصص ذلك في حال دون حال ، فهو على العموم حتى يخص ذلك ما يجب التسليم له . واختلف أهل التأويل في أولي الامر الذين أمر الله عباده بطاعتهم في هذه الآية ، فقال بعضهم هم الأمراء . ذكر من قال ذلك : حدثني أبو السائب سلم بن جنادة ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة في قوله : * ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * قال : هم الأمراء . حدثنا الحسن بن الصباح البزار ، قال : ثنا حجاج بن محمد ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني يعلى بن مسلم ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : * ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * ، نزلت في رجل بعثه النبي ( ص ) على سرية .