حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا إسماعيل عن مصعب بن
سعد ، عن علي بنحوه .
حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ،
في قول الله : * ( وأولي الأمر منكم ) * قال : هم أهل الآية التي قبلها : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا
الأمانات إلى أهلها ) * . . . إلى آخر الآية .
حدثني يونس ، قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا ابن زيد ، قال : قال
أبي : هم الولاة ، أمرهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها .
وقال آخرون : أمر السلطان بذلك أن يعطوا الناس . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن
علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) *
قال : يعني : السلطان يعطون الناس .
وقال آخرون : الذي خوطب بذلك النبي ( ص ) في مفاتيح الكعبة أمر بردها على
عثمان بن طلحة . ذكر من قال ذلك :
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قوله : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * قال : نزلت في عثمان بن طلحة بن
أبي طلحة ، قبض منه النبي ( ص ) مفاتيح الكعبة ، ودخل بها البيت يوم الفتح ، فخرج وهو يتلو
هذه الآية ، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح . قال : وقال عمر بن الخطاب لما خرج
رسول الله ( ص ) وهو يتلو هذه الآية : فداؤه أبي وأمي ! ما سمعته يتلوها قبل ذلك .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا الزنجي بن خالد ، عن
الزهري ، قال : دفعه إليه وقال : أعينوه .
وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال : هو خطاب من الله ولاة
أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا في فيئهم وحقوقهم ، وما ائتمنوا عليه من أمورهم
بالعدل بينهم في القضية . والقسم بينهم بالسوية ، يدل على ذلك ما وعظ به الرعية في : *
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 201
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٠١