تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا جابر بن نوح ، قال : ثنا إسماعيل عن مصعب بن سعد ، عن علي بنحوه . حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثنا موسى بن عمير ، عن مكحول ، في قول الله : * ( وأولي الأمر منكم ) * قال : هم أهل الآية التي قبلها : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * . . . إلى آخر الآية . حدثني يونس ، قال ، أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرنا ابن زيد ، قال : قال أبي : هم الولاة ، أمرهم أن يؤدوا الأمانات إلى أهلها . وقال آخرون : أمر السلطان بذلك أن يعطوا الناس . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * قال : يعني : السلطان يعطون الناس . وقال آخرون : الذي خوطب بذلك النبي ( ص ) في مفاتيح الكعبة أمر بردها على عثمان بن طلحة . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : * ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) * قال : نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة ، قبض منه النبي ( ص ) مفاتيح الكعبة ، ودخل بها البيت يوم الفتح ، فخرج وهو يتلو هذه الآية ، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح . قال : وقال عمر بن الخطاب لما خرج رسول الله ( ص ) وهو يتلو هذه الآية : فداؤه أبي وأمي ! ما سمعته يتلوها قبل ذلك . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا الزنجي بن خالد ، عن الزهري ، قال : دفعه إليه وقال : أعينوه . وأولى هذه الأقوال بالصواب في ذلك عندي قول من قال : هو خطاب من الله ولاة أمور المسلمين بأداء الأمانة إلى من ولوا في فيئهم وحقوقهم ، وما ائتمنوا عليه من أمورهم بالعدل بينهم في القضية . والقسم بينهم بالسوية ، يدل على ذلك ما وعظ به الرعية في : *