حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنى أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( أم يحسدون الناس ) * قال : اليهود .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة مثله .
وأما قوله : * ( الناس ) * فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله به ، فقال بعضهم : عنى
الله بذلك محمدا ( ص ) خاصة . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، قال : أخبرنا هشيم ، عن
خالد ، عن عكرمة في قوله : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * قال : الناس
في هذا الموضع : النبي ( ص ) خاصة .
حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثني أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ،
عن السدي : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * يعني : محمدا ( ص ) .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * قال : الناس : محمد ( ص ) .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : فذكر نحوه .
وقال آخرون : بل عنى الله به العرب . ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( أم
يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * أولئك اليهود حسدوا هذا الحي من العرب
على ما آتاهم الله من فضله .
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم
في هذه الآيات ، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 192
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٩٢