تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنى أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( أم يحسدون الناس ) * قال : اليهود . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة مثله . وأما قوله : * ( الناس ) * فإن أهل التأويل اختلفوا فيمن عنى الله به ، فقال بعضهم : عنى الله بذلك محمدا ( ص ) خاصة . ذكر من قال ذلك : حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، قال : أخبرنا هشيم ، عن خالد ، عن عكرمة في قوله : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * قال : الناس في هذا الموضع : النبي ( ص ) خاصة . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثني أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * يعني : محمدا ( ص ) . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * قال : الناس : محمد ( ص ) . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : فذكر نحوه . وقال آخرون : بل عنى الله به العرب . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) * أولئك اليهود حسدوا هذا الحي من العرب على ما آتاهم الله من فضله . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله عاتب اليهود الذين وصف صفتهم في هذه الآيات ، فقال لهم في قيلهم للمشركين من عبدة الأوثان إنهم أهدى من محمد