تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وأما القول الذي ذكرته عن مجاهد : * ( واسمع غير مسمع ) * يقول : غير مقبول ما تقول ، فهو كما : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد : * ( واسمع غير مسمع ) * قال : غير مستمع . قال ابن جريج عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : * ( واسمع غير مسمع ) * : غير مقبول ما تقول . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن الحسن ، في قوله : * ( واسمع غير مسمع ) * قال : كما تقول : اسمع غير مسموع منك . وحدثنا موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : كان ناس منهم يقولون : * ( واسمع غير مسمع ) * كقولك : اسمع غير صاغ . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ) * . يعني بقوله : * ( وراعنا ) * : أي راعنا سمعك ، افهم عنا وأفهمنا . وقد بينا تأويل ذلك في سورة البقرة بأدلته بما فيه الكفاية عن إعادته . ثم أخبر الله جل ثناؤه عنهم أنهم يقولون ذلك لرسول الله ( ص ) : * ( ليا بألسنتهم ) * يعني : تحريكا منهم بألسنتهم بتحريف منهم لمعناه إلى المكروه من معنييه ، واستخفافا منهم بحق النبي ( ص ) * ( وطعنا في الدين ) * . كما : حدثني الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، قال : قال قتادة : كانت اليهود يقولون للنبي ( ص ) : راعنا سمعك ! يستهزئون بذلك ، فكانت اليهود قبيحة ، فقال : راعنا سمعك ليا بألسنتهم ، واللي : تحريكهم ألسنتهم بذلك ، * ( وطعنا في الدين ) * . حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( راعنا ليا بألسنتهم ) * كان الرجل من المشركين يقول : أرعني سمعك ! يلوي بذلك لسانه ، يعني : يحرف معناه .