* حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، ثنى حجاج : قال ابن جريج :
قوله : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد ) * قال : رسولها ، فيشهد عليها أن قد أبلغهم
ما أرسله الله به إليهم ، * ( وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * قال : كان النبي ( ص ) إذا أتى عليها
فاضت عيناه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، قال : ثنا الحسن ، عن يزيد
النحوي ، عن عكرمة ، في قوله : * ( وشاهد ومشهود ) * قال : الشاهد محمد ، والمشهود :
يوم الجمعة . فذلك قوله : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء
شهيدا ) * .
حدثني عبد الله بن محمد الزهري ، قال : ثنا سفيان ، عن المسعودي ، عن
جعفر بن عمرو بن حريث ، عن أبيه ، عن عبد الله : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد
وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * قال : قال رسول الله ( ص ) : شهيدا عليهم ما دمت فيهم ، فلما
توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد .
حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ، قال : ثنا
سفيان بن عيينة ، عن المسعودي ، عن القاسم : أن النبي ( ص ) قال لابن مسعود : اقرأ علي !
قال : أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : أني أحب أن أسمعه من غيري . قال : فقرأ ابن مسعود
النساء ، حتى بلغ : * ( فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) * قال :
قال استعبر النبي ( ص ) ، وكف ابن مسعود . قال المسعودي : فحدثني جعفر بن عمرو بن
حريث ، عن أبيه : أن النبي ( ص ) ، قال : شهيدا عليهم ما دمت فيهم ، فإذا توفيتني كنت أنت
الرقيب عليهم وأنت على كل شئ شهيد .
القول في تأويل قوله تعالى :
* ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله
حديثا )
يعني بذلك جل ثناؤه : يوم نجئ من كل أمة بشهيد ، ونجئ بك على أمتك يا محمد
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 130
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٠