تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
فلانا : إذا أتى كل واحد منهما إلى صاحبه ما يشق عليه من الأمور ، فهو يشاقه مشاقة وشقاقا ، وذلك قد يكون عداوة ، كما : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، في قوله : * ( وإن خفتم شقاق بينهما ) * قال : إن ضربها فأبت أن ترجع وشاقته ، يقول : عادته . وإنما أضيف الشقاق إلى البين ، لان البين قد يكون اسما ، كما قال جل ثناؤه : لقد تقطع بينكم في قراءة من قرأ ذلك . وأما قوله : * ( فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * فإن أهل التأويل اختلفوا في المخاطبين بهذه الآية من المأمور ببعثة الحكمين ، فقال بعضهم : المأمور بذلك : السلطان الذي يرفع ذلك إليه . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا أيوب ، عن سعيد بن جبير أنه قال في المختلعة : يعظها ، فإن انتهت وإلا هجرها ، فإن انتهت وإلا ضربها ، فإن انتهت وإلا رفع أمرها إلى السلطان ، فيبعث حكما من أهله وحكما من أهلها ، فيقول الحكم الذي من أهلها : يفعل بها كذا ، ويقول الحكم الذي من أهله : تفعل به كذا ، فأيهما كان الظالم رده السلطان وأخذ فوق يديه ، وإن كانت ناشزا أمره أن يخلع . حدثنا يحيى بن أبي طالب ، قال : ثنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : وإن خفتم شقاق بينهما ، فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * قال : بل ذلك إلى السلطان . وقال آخرون : بل المأمور بذلك الرجل والمرأة . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ) * إن ضربها فإن رجعت فإنه ليس له عليها سبيل ، فإن أبت أن ترجع وشاقته ، فليبعث حكما من أهله وتبعث حكما من أهلها . ثم اختلف أهل التأويل فيما يبعث له الحكمان ، وما الذي يجوز للحكمين من الحكم