الضحاك : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ) * له التوبة
ما بينه وبين أن يعاين ملك الموت ، فإذا تاب حين ينظر إلى ملك الموت فليس له ذاك .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : ثم يتوبون من قبل الموت . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،
عن رجل ، عن الضحاك : * ( ثم يتوبون من قريب ) * قال : كل شئ قبل الموت فهو قريب .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا معتمر بن سليمان ، عن
الحكم بن أبان ، عن عكرمة : * ( ثم يتوبون من قريب ) * قال : الدنيا كلها قريب .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( ثم
يتوبون من قريب ) * قبل الموت .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ،
عن أبي قلابة ، قال : ذكر لنا أن إبليس لما لعن وأنظر ، قال : وعزتك لا أخرج من قلب ابن
آدم ما دام فيه الروح ! فقال تبارك وتعالى : وعزتي لا أمنعه التوبة ما دام فيه الروح .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو داود ، قال : ثنا عمران ، عن قتادة ، قال : كنا عند
أنس بن مالك وثم أبو قلابة ، فحدث أبو قلابة قال : إن الله تبارك وتعالى لما لعن إبليس
سأله النظرة ، فقال : وعزتك لا أخرج من قلب ابن آدم ! فقال الله تبارك وتعالى : وعزتي لا
أمنعه التوبة ما دام فيه الروح .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب ، قال : ثنا أيوب ، عن أبي قلابة ، قال :
إن الله تبارك وتعالى لما لعن إبليس سأله النظرة ، فأنظره إلى يوم الدين ، فقال : وعزتك لا
أخرج من قلب ابن آدم ما دام فيه الروح ! قال : وعزتي لا أحجب عنه التوبة ما دام فيه
الروح .
حدثني ابن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 399
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٩