نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( للذين يعملون السوء بجهالة ) * قال : كل من عصى ربه فهو
جاهل ، حتى ينزع عن معصيته .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، قوله : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) * قال : كل من عمل
بمعصية الله فذاك منه بجهل حتى يرجع عنه .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ) * ما دام يعصي الله فهو جاهل .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا محمد بن فضيل بن غزوان ،
عن أبي النضر ، عن أبي صالح عن ابن عباس : * ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء
بجهالة ) * قال : من عمل السوء فهو جاهل ، من جهالته عمل السوء .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
مجاهد ، قال : من عصى الله فهو جاهل ، حتى ينزع عن معصيته . قال ابن جريج : وأخبرني
عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : كل عامل بمعصية فهو جاهل حين عمل بها . قال ابن
جريج : وقال لي عطاء بن أبي رباح نحوه .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله :
* ( إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب ) * قال : الجهالة : كل
امرئ عمل شيئا من معاصي الله فهو جاهل أبدا حتى ينزع عنها . وقرأ : * ( هل علمتم ما
فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون ) * وقرأ : * ( وإلا تصرف عني كيدهن أصب إليهن
وأكن من الجاهلين ) * قال : من عصى الله فهو جاهل حتى ينزع عن معصيته .
وقال آخرون : معنى قوله : * ( للذين يعملون السوء بجهالة ) * : يعملون ذلك على عمد
منهم له . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،
عن مجاهد : * ( يعملون السوء بجهالة ) * قال : الجهالة : العمد .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 396
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٦