نزل عليه الوحي نكس رأسه ، ونكس أصحابه رؤوسهم ، فلما سري عنه رفع رأسه ، فقال :
قد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب ، والبكر بالبكر ، أما الثيب فتجلد ثم ترجم ، وأما
البكر فتجلد ثم تنفى .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن
حطان بن عبد الله ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال نبي الله ( ص ) : خذوا عني قد جعل الله
لهن سبيلا ، الثيب بالثيب تجلد مائة وترجم بالحجارة ، والبكر جلد مائة ونفي سنة .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن
حطان بن عبد الله أخي بني رقاش ، عن عبادة بن الصامت : أن رسول الله ( ص ) كان إذا نزل
عليه الوحي كرب لذلك وتربد له وجهه ، فأنزل الله عليه ذات يوم ، فلقي ذلك فلما سري عنه
قال : خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا ، الثيب بالثيب جلد مائة ثم رجم بالحجارة ،
والبكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة .
حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال : ابن زيد في قوله :
* ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ، فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن
في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) * قال : يقول : لا تنكحوهن حتى
يتوفاهن الموت ، ولم يخرجهن من الاسلام . ثم نسخ هذا ، وجعل السبيل التي ذكر أن
يجعل لهن سبيلا ، قال : فجعل لها السبيل إذا زنت وهي محصنة رجمت وأخرجت ، وجعل
السبيل للبكر جلد مائة .
حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ،
عن الضحاك في قوله : * ( حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا ) * قال : الجلد
والرجم .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا محمد بن أبي جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن قتادة ، عن
الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت ، قال : قال
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 389
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٩