حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) * فقد جعل الله لهن ، وهو الجلد
والرجم .
حدثني بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله :
* ( واللاتي يأتين الفاحشة ) * حتى بلغ : * ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) * كان هذا من قبل الحدود ،
فكانا يؤذيان بالقول جميعا ، وبحبس المرأة . ثم جعل الله لهن سبيلا ، فكان سبيل من
أحصن جلد مائة ثم رمي بالحجارة ، وسبيل من لم يحصن جلد مائة ونفي سنة .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قال عطاء بن أبي رباح وعبد الله بن كثير : الفاحشة : الزنا ، والسبيل : الرجم والجلد .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي : * ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم ) * إلى : * ( أو
يجعل الله لهن سبيلا ) * هؤلاء اللاتي قد نكحن وأحصن ، إذا زنت المرأة فإنها كانت تحبس
في البيت ويأخذ زوجها مهرها فهو له ، فذلك قوله : * ( ولا يحل لكم أن تأخذوا مما
آتيتموهن شيئا إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ) * * ( وعاشروهن بالمعروف ) * حتى جاءت
الحدود فنسختها ، فجلدت ورجمت ، وكان مهرها ميراثا ، فكان السبيل هو الجلد .
حدثت ، عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن
سلمان ، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله : * ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) * قال :
الحد ، نسخ الحد هذه الآية .
حدثنا أبو هشام الرفاعي ، قال : ثنا يحيى ، عن إسرائيل ، عن خصيف ، عن
مجاهد : * ( أو يجعل الله لهن سبيلا ) * قال : جلد مائة ، الفاعل والفاعلة .
حدثنا الرفاعي ، قال : ثنا يحيى ، عن ورقاء ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ،
قال : الجلد .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ،
عن الحسن ، عن حطان بن عبد الله الرقاشي ، عن عبادة بن الصامت : أن النبي ( ص ) كان إذا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 388
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٨