تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير في قوله : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ) * قال : يحرضهم اليتامى فيقولون : اتق الله وصلهم وأعطهم ، فلو كانوا هم لأحبوا أن يبقوا لأولادهم . حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ) * . . . الآية ، يقول : إذا حضر أحدكم من حضره الموت عند وصيته ، فلا يقل : أعتق من مالك وتصدق ، فيفرق ماله ويدع أهله عيلا ، ولكن مروه فليكتب ماله من دين وما عليه ، ويجعل من ماله لذوي قرابته خمس ماله ، ويدع سائره لورثته . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ) * . . . الآية . قال : هذا يفرق المال حين يقسم ، فيقول الذين يحضرون : أقللت زد فلانا ! فيقول الله تعالى : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ) * فليخش أولئك وليقولوا فيهم مثل ما يحب أحدهم أن يقال في ولده بالعدل إذا أكثر : أبق على ولدك . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وليخش الذين يحضرون الموصي وهو يوصي ، الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا فخافوا عليهم الضيعة من ضعفهم وطفولتهم ، أن ينهوه عن الوصية لأقربائه ، وأن يأمره بإمساك ماله والتحفظ به لولده ، وهم لو كانوا من أقرباء الموصي لسرهم أن يوصي لهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن حبيب ، قال : ذهبت أنا والحكم بن عيينة ، فأتينا مقسما ، فسألناه ، يعني عن قوله : * ( وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا ) * . . . الآية ، فقال : ما قال سعيد بن جبير ؟ فقلنا : كذا وكذا . فقال : ولكنه الرجل يحضره الموت ، فيقول له من يحضره : اتق الله وأمسك عليك مالك ، فليس أحد أحق بمالك من ولدك ! ولو كان الذي يوصي ذا قرابة لهم ، لأحبوا أن يوصي لهم . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ،