تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * عقولا وصلاحا . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * يقول : صلاحا في عقله ودينه . وقال آخرون : معنى ذلك : صلاحا في دينهم ، وإصلاحا لأموالهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن وكيع ، قال : ثني أبي ، عن مبارك ، عن الحسن ، قال : رشدا في الدين وصلاحا وحفظا للمال . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * في حالهم ، والاصلاح في أموالهم . وقال آخرون : بل ذلك العقل خاصة . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : لا ندفع إلى اليتيم ماله ، وإن أخذ بلحيته ، وإن كان شيخا ، حتى يؤنس منه رشده : العقل . حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * قال : العقل . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا أبو شبرمة ، عن الشعبي ، قال : سمعته يقول : إن الرجل ليأخذ بلحيته وما بلغ رشده . وقال آخرون : بل هو الصلاح والعلم بما يصلحه . ذكر من قال ذلك : حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * قال : صلاحا وعلما بما يصلحه . قال أبو جعفر : وأولى هذه الأقوال عندي بمعنى الرشد في هذا الموضع : العقل وإصلاح المال ، لاجماع الجميع على أنه إذا كان كذلك لم يكن ممن يستحق الحجر عليه في ماله ، وحوز ما في يده عنه ، وإن كان فاجرا في دينه . وإذ كان ذلك إجماعا من الجميع ،