تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : أمروا أن يرزقوا سفهاءهم من أزواجهم وأمهاتهم وبناتهم من أموالهم . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس ، قوله : * ( وارزقوهم ) * قال : يقول : أنفقوا عليهم . حدثني محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وارزقوهم فيها واكسوهم ) * يقول : أطعمهم من مالك واكسهم . وأما الذين قالوا : إنما عنى بقوله : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * أموال السفهاء أن لا يؤتيهموها أولياؤهم ، فإنهم قالوا : معنى قوله : * ( وارزقوهم فيها واكسوهم ) * : وارزقوا أيها الولاة ولاة أموال سفهاءكم من أموالهم ، طعامهم وما لا بد لهم من مؤنهم وكسوتهم . وقد مضى ذكر ذلك . قال أبو جعفر : وأما الذي نراه صوابا في قوله : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * من التأويل ، فقد ذكرناه ، ودللنا على صحة ما قلنا في ذلك بما أغنى عن إعادته . فتأويل قوله : * ( وارزقوهم فيها واكسوهم ) * على التأويل الذي قلنا في قوله : * ( ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ) * وألفوا على سفهائكم من أولادكم ونسائكم الذين تجب عليكم نفقتهم من طعامهم وكسوتهم في أموالكم ، ولا تسلطوهم على أموالكم فيهلكوها ، وعلى سفهائكم منهم ممن لا تجب عليكم نفقته ، ومن غيرهم الذين تلون أنتم أمورهم من أموالهم فيما لا بد لهم من مؤنهم في طعامهم وشرابهم وكسوتهم ، لان ذلك هو الواجب من الحكم في قول جميع الحجة ، لا خلاف بينهم في ذلك مع دلالة ظاهر التنزيل على ما قلنا في ذلك . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقولوا لهم قولا معروفا ) * . قال أبو جعفر : اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : عدهم عدة جميلة من البر والصلة . ذكر من قال ذلك :