الحرث بن الفضيل الأنصاري عن محمود بن لبيد الأنصاري ، عن ابن عباس ، قال : قال
رسول الله ( ص ) : الشهداء على بارق نهر بباب الجنة في قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم من
الجنة بكرة وعشيا .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني أيضا ، يعني : إسماعيل بن
عياش ، عن ابن إسحاق ، عن الحرث بن الفضيل ، عن محمود بن لبيد ، عن ابن عباس ،
عن النبي ( ص ) بنحوه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد بن إسحاق : وحدثني
بعض أصحابي ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب ، قال : سمعت جابر بن
عبد الله يقول : قال لي رسول الله ( ص ) : ألا أبشرك يا جابر ؟ قال : قلت : بلى يا رسول الله !
قال : إن أباك حيث أصيب بأحد أحياه الله ، ثم قال له : ما تحب يا عبد الله بن عمرو أن
أفعل بك ؟ قال : يا رب أحب أن تردني إلى الدنيا فأقاتل فيك فأقتل مرة أخرى .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ذكر لنا أن رجالا
من أصحاب رسول الله ( ص ) ، قالوا : يا ليتنا نعلم ما فعل إخواننا الذين قتلوا يوم أحد ! فأنزل
الله تبارك وتعالى في ذلك القرآن : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء
عند ربهم يرزقون ) * . كنا نحدث أن أرواح الشهداء تعارف في طير بيض تأكل من ثمار
الجنة ، وأن مساكنهم السدرة .
حدثت عن عمار ، وأنبأنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع بنحوه ، إلا أنه
قال : تعارف في طير خضر وبيض وزاد فيه أيضا : وذكر لنا عن بعضهم في قوله : * ( ولا
تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء ) * قال : هم قتلى بدر وأحد .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن
محمد بن قيس بن مخرمة قال : قالوا : يا رب ! ألا رسول لنا يخبر النبي ( ص ) عنا بما
أعطيتنا ؟ فقال الله تبارك وتعالى : أنا رسولكم ، فأمر جبريل عليه السلام أن يأتي بهذه الآية :
* ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ) * . . . الآيتين .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 229
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٢٩