تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
يقول تعالى ذكره : قل لهم : فادفعوا إن كنتم أيها المنافقون صادقين في قيلكم : لو أطاعنا إخواننا في ترك الجهاد في سبيل الله مع محمد ( ص ) وقتالهم أبا سفيان ومن معه من قريش ، ما قتلوا هنالك بالسيف ، ولكانوا أحياء بقعودهم معكم وتخلفهم عن محمد ( ص ) وشهود جهاد أعداء الله معه ، الموت ، فإنكم قد قعدتم عن حربهم ، وقد تخلفتم عن جهادهم ، وأنتم لا محالة ميتون . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( الذين قالوا لإخوانهم ) * الذين أصيبوا معكم من عشائرهم وقومهم : * ( لو أطاعونا ما قتلوا ) * . . . الآية : أي أنه لا بد من الموت ، فإن استطعتم أن تدفعوه عن أنفسكم فافعلوا ، وذلك أنهم إنما نافقوا وتركوا الجهاد في سبيل الله ، حرصا على البقاء في الدنيا وفرارا من الموت . ذكر من قال : الذين قالوا لإخوانهم هذا القول هم الذين قال الله فيهم : * ( وليعلم الذين نافقوا ) * حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا لو أطاعونا ما قتلوا ) * . . . الآية ، ذكر لنا أنها نزلت في عدو الله عبد الله بن أبي . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : هم عبد الله بن أبي وأصحابه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : هو عبد الله بن أبي الذي قعد وقال لإخوانه الذين خرجوا مع النبي ( ص ) يوم أحد : * ( لو أطاعونا ما قتلوا ) * . . . الآية . قال ابن جريج عن مجاهد ، قال : قال جابر بن عبد الله : هو عبد الله بن أبي ابن سلول . حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع قوله : * ( الذين قالوا لإخوانهم وقعدوا ) * . . . الآية ، قال : نزلت في عدو الله عبد الله بن أبي . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ئ