تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) * يعني تعالى ذكره * ( ولا تحسبن ) * : ولا تظنن . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : * ( ولا تحسبن ) * : ولا تظنن . وقوله : * ( الذين قتلوا في سبيل الله ) * يعني : الذين قتلوا بأحد من أصحاب رسول الله ( ص ) * ( أمواتا ) * يقول : ولا تحسبنهم يا محمد أمواتا ، لا يحسون شيئا ، ولا يلتذون ، ولا يتنعمون ، فإنهم أحياء عندي ، متنعمون في رزقي ، فرحون مسرورون بما آتيتهم من كرامتي وفضلي ، وحبوتهم به من جزيل ثوابي وعطائي . كما : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، وحدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا إسماعيل بن عياش ، عن ابن إسحاق ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أبي الزبير المكي ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله ( ص ) : لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فلما وجدوا طيب مشربهم ومأكلهم وحسن مقيلهم ، قالوا : يا ليت إخواننا يعلمون ما صنع الله بنا ! لئلا يزهدوا في الجهاد ولا ينكلوا عن الحرب ، فقال الله عز وجل : أنا أبلغهم عنكم فأنزل الله عز وجل على رسول الله ( ص ) هؤلاء الآيات . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير بن عبد الحميد ، وحدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قالا جميعا : ثنا محمد بن إسحاق ، عن الأعمش ، عن أبي الضحى ، عن مسروق بن الأجدع ، قال : سألنا عبد الله بن مسعود ، عن هذه الآيات : * ( ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله ) * . . . الآية ، قال : أما إنا قد سألنا عنها ، فقيل لنا : إنه لما أصيب إخوانكم بأحد ، جعل الله أرواحهم في أجواف طير خضر ترد أنهار الجنة وتأكل من ثمارها وتأوي إلى قناديل من ذهب في ظل العرش ، فيطلع الله إليهم اطلاعة ، فيقول : يا عبادي ما