تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
النبي ( ص ) : إياك يا سعد أن تجئ يوم القيامة تحمل على عنقك بعيرا له رغاء ! فقال سعد : فإن فعلت يا رسول الله إن ذلك لكائن ؟ قال : نعم ، قال سعد : قد علمت يا رسول الله أني أسأل فأعطي ، فأعفني ! فأعفاه . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا زيد بن حبان ، قال : ثنا عبد الرحمن بن الحرث ، قال : ثني جدي عبيد بن أبي عبيد ، وكان أول مولود بالمدينة ، قال : استعملت على صدقة دوس ، فجاءني أبو هريرة في اليوم الذي خرجت فيه ، فسلم ، فخرجت إليه ، فسلمت عليه ، فقال : كيف أنت والبعير ؟ كيف أنت والبقر ؟ كيف أنت والغنم ؟ ثم قال : سمعت حبي رسول الله ( ص ) قال : من أخذ بعيرا بغير حقه جاء به يوم القيامة له رغاء ، ومن أخذ بقرة بغير حقها جاء بها يوم القيامة لها خوار ، ومن أخذ شاة بغير حقها جاء بها يوم القيامة على عنقه لها ثغاء فإياك والبقر فإنها أحد قرونا وأشد أظلافا ! . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا خالد بن مخلد ، قال : ثني محمد ، عن عبد الرحمن بن الحرث ، عن جده عبيد بن أبي عبيد ، قال : استعملت على صدقة دوس ، فلما قضيت العمل قدمت ، فجاءني أبو هريرة فسلم علي ، فقال : أخبرني كيف أنت والإبل ؟ ثم ذكر نحو حديثه عن زيد ، إلا أنه قال : جاء به يوم القيامة على عنقه له رغاء . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : * ( وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة ) * قال قتادة : كان النبي ( ص ) ، إذا غنم مغنما ، بعث مناديا : ألا لا يغلن رجل مخيطا فما دونه ! ألا لا يغلن رجل بعيرا فيأتي به على ظهره يوم القيامة له رغاء ! ألا لا يغلن رجل فرسا ، فيأتي به على ظهره يوم القيامة له حمحمة ! . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : * ( ثم توفى كل نفس ) * : ثم تعطى كل نفس جزاء ما كسبت بكسبها وافيا غير منقوص ما استحقه واستوجبه من ذلك : * ( وهم لا يظلمون ) * يقول : لا