يعني بذلك تعالى ذكره : ومن يخن من غنائم المسلمين شيئا ، وفيئهم ، وغير ذلك ،
يأت به يوم القيامة في المحشر . كما
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن يحيى بن سعيد أبي حيان ، عن
أبي زرعة ، عن أبي هريرة عن رسول الله ( ص ) : أنه قام خطيبا ، فوعظ وذكر ، ثم قال : ألا
عسى رجل منكم يجئ يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء ، يقول : يا رسول الله أغثني ،
فأقول : لا أملك لك شيئا ، قد أبلغتك ألا هل عسى رجل منكم يجئ يوم القيامة على رقبته
فرس لها حمحمة ، يقول : يا رسول الله أغثني ، فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك . ألا
هل عسى رجل منكم يجئ يوم القيامة على رقبته صامت ، فيقول : يا رسول الله أغثني ،
فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك . ألا هل عسى رجل منكم يجئ يوم القيامة على رقبته
بقرة لها خوار ، يقول : يا رسول الله أغثني فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك ألا هل عسى
رجل منكم يجئ يوم القيامة على رقبته رقاع تخفق ، يقول : يا رسول الله أغثني ،
فأقول : لا أملك لك شيئا قد أبلغتك .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن ، عن أبي حيان ، عن أبي زرعة ، عن أبي
هريرة ، عن النبي ( ص ) ، مثل هذا ، زاد فيه : على رقبته بعير له رغاء ، لا ألفين أحدكم على
رقبته نفس لها صياح .
حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا أبو حيان ، عن أبي زرعة ، عن
عمرو بن جرير ، عن أبي هريرة ، قال : قام رسول الله ( ص ) فينا يوما ، فذكر الغلول ، فعظمه
وعظم أمره ، فقال : لا ألفين أحدكم يجئ يوم القيامة على رقبته بعير له رغاء ، يقول :
يا رسول الله أغثني ثم ذكر نحو حديث أبي كريب ، عن عبد الرحمن .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 211
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١١