وأثنى عليه ، ثم قال : أما بعد فإني أستعمل رجالا منكم على أمور مما ولاني الله ، فيقول
أحدهم : هذا الذي لكم ، وهذا هدية أهديت إلي أفلا يجلس في بيت أبيه أو بيت أمه فتأتيه
هديته ! والذي نفسي بيده ، لا يأخذ أحدكم من ذلك شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على
عنقه ، فلا أعرفن ما جاء رجل يحمل بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تثغو . ثم رفع
يده فقال : ألا هل بلغت .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحيم ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن أبي
حميد ، حدثه بمثل هذا الحديث ، قال : أفلا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك
هديتك ؟ ثم رفع يده حتى إني لأنظر إلى بياض إبطيه ، ثم قال اللهم هل بلغت قال أبو
حميد : بصر عيني ، وسمع أذني .
حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن وهب ، قال : ثني عمي عبد الله بن وهب ،
قال : أخبرني عمرو بن الحرث أن موسى بن جبير ، حدثه أن عبد الله بن عبد الرحمن بن
الحباب الأنصاري ، حدثه أن عبد الله بن أنيس حدثه : أنه تذاكر هو وعمر يوما الصدقة ،
فقال : ألم تسمع رسول الله ( ص ) حين ذكر غلول الصدقة : من غل منها بعيرا أو شاة فإنه
يحمله يوم القيامة ؟ قال عبد الله بن أنيس : بلى .
حدثنا سعيد بن يحيى الأموي ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا يحيى بن سعيد
الأنصاري ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله ( ص ) بعث سعد بن عبادة مصدقا ، فقال :
إياك يا سعد أن تجئ يوم القيامة ببعير تحمله له رغاء ! قال : لا آخذه ولا أجئ به
فأعفاه .
حدثنا أحمد بن المغيرة الحمصي أبو حميد ، قال : ثنا الربيع بن روح ، قال : ثنا
ابن عياش ، قال : ثنا عبيد الله بن عمر بن حفص ، عن نافع مولى ابن عمر ، عن عبد الله بن
عمر ، عن النبي ( ص ) : أنه استعمل سعد بن عبادة ، فأتى النبي ( ص ) ، فسلم عليه ، فقال له
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 213
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢١٣