سفيان ومن معه من المشركين ، هزمهم نبي الله ( ص ) : فلما رأى المسلحة أن الله عز وجل
هزم المشركين ، انطلق بعضهم وهم يتنادون : الغنيمة الغنيمة لا تفتكم ! وثبت بعضهم
مكانهم ، وقالوا : لا نريم موضعنا حتى يأذن لنا نبي الله ( ص ) . ففي ذلك نزل : * ( منكم من
يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * فكان ابن مسعود يقول : ما شعرت أن أحدا من أصحاب
النبي ( ص ) كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يوم أحد .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج :
قال ابن عباس : لما هزم الله المشركين يوم أحد ، قال الرماة : أدركوا الناس ونبي الله ( ص ) لا
يسبقوكم إلى الغنائم فتكون لهم دونكم ! وقال بعضهم : لا نريم حتى يأذن لنا النبي ( ص ) ،
فنزلت : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * قال ابن جريج : قال ابن مسعود : ما
علمنا أن أحدا من أصحاب رسول الله ( ص ) كان يريد الدنيا وعرضها حتى كان يومئذ .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن المبارك ، عن
الحسن : * ( منكم من يريد الدنيا ) * هؤلاء الذين يحوزون الغنائم ، * ( ومنكم من يريد الآخرة ) *
الذين يتبعونهم يقتلونهم .
حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد العبقري ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ،
قال : ثنا أسباط ، عن السدي عن عبد خير ، قال : قال عبد الله : ما كنت أرى أحدا من
أصحاب رسول الله ( ص ) يريد الدنيا ، حتى نزل فينا يوم أحد : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم
من يريد الآخرة ) * .
حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، عن عبد خير ،
قال : قال ابن مسعود : ما كنت أظن أن من أصحاب رسول الله ( ص ) يومئذ أحدا يريد الدنيا
حتى قال الله ما قال .
حدثت عن عمار ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : قال
عبد الله بن مسعود لما رآهم وقعوا في الغنائم : ما كنت أحسب أن أحدا من أصحاب
رسول الله ( ص ) يريد الدنيا حتى كان اليوم .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 174
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٧٤