تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
حتى إذا قملت بطونكم * ورأيتم أبناءكم شبوا وقلبتم ظهر المجن لنا * إن اللئيم العاجز الخب القول في تأويل قوله تعالى : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( منكم من يريد الدنيا ) * : الذين تركوا مقعدهم الذي أقعدهم فيه رسول الله ( ص ) في الشعب من أحد لخيل المشركين ، ولحقوا بمعسكر المسلمين طلب النهب إذ رأوا هزيمة المشركين * ( ومنكم من يريد الآخرة ) * يعني بذلك : الذين ثبتوا من الرماة في مقاعدهم التي أقعدهم فيها رسول الله ( ص ) ، واتبعوا أمره ، محافظة على عهد رسول الله ( ص ) ، وابتغاء ما عند الله من الثواب بذلك من فعلهم ، والدار الآخرة . كما : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * فالذين انطلقوا يريدون الغنيمة ، هم أصحاب الدنيا والذين بقوا ، وقالوا : لا نخالف قول رسول الله ( ص ) أرادوا الآخرة . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس مثله . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ) * فإن نبي الله ( ص ) أمر يوم أحد طائفة من المسلمين ، فقال : كونوا مسلحة للناس بمنزلة أمرهم أن يثبتوا بها ، وأمرهم أن لا يبرحوا مكانهم حتى يأذن لهم ، فلما لقي بني الله ( ص ) يوم أحد أبا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 173 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار