حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله : * ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه
وأنتم تنظرون ) * قال : غاب رجال عن بدر ، فكانوا يتمنون مثل يوم بدر أن يلقوه ، فيصيبوا
من الخير والأجر مثل ما أصاب أهل بدر . فلما كان يوم أحد ولى من ولى ، فعاتبهم الله - أو
فعابهم ، أو فعتبهم - على ذلك ، شك أبو عاصم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد نحوه ، إلا أنه قال : فعاتبهم الله على ذلك ، ولم يشك .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( ولقد كنتم
تمنون الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) * : أناس من المؤمنين لم يشهدوا
يوم بدر والذي أعطى الله أهل بدر من الفضل والشرف والأجر ، فكانوا يتمنون أن يرزقوا
قتالا فيقاتلوا ، فسيق إليهم القتال حتى كان في ناحية المدينة يوم أحد ، فقال الله عز وجل
كما تسمعون : * ( ولقد كنتم تمنون الموت ) * حتى بلغ : * ( الشاكرين ) * .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، قوله : * ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه ) * قال : كانوا يتمنون أن يلقوا
المشركين فيقاتلوهم ، فلما لقوهم يوم أحد ولوا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع ، قال : إن أناسا من المؤمنين لم يشهدوا يوم بدر والذي أعطاهم الله من الفضل ،
فكانوا يتمنون أن يروا قتالا فيقاتلوا ، فسيق إليهم القتال ، حتى كان بناحية المدينة يوم أحد ،
فأنزل الله عز وجل : * ( ولقد كنتم تمنون الموت من قبل أن تلقوه ) * . . . الآية .
حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا هوذة ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ،
قال : بلغني أن رجالا من أصحاب النبي ( ص ) كانوا يقولون : لئن لقينا مع النبي ( ص ) لنفعلن
ولنفعلن ! فابتلوا بذلك ، فلا والله ما كلهم صدق ، فأنزل الله عز وجل : * ( ولقد كنتم تمنون
الموت من قبل أن تلقوه فقد رأيتموه وأنتم تنظرون ) * .
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
كان ناس من أصحاب النبي ( ص ) لم يشهدوا بدرا ، فلما رأوا فضيلة أهل بدر ، قالوا : اللهم إنا
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 146
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٤٦