تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
يجوز أن يكون لم يمدهم على نحو الذي ذكره من أنكر ذلك ، ولا خبر عندنا صح من الوجه الذي يثبت أنهم أمدوا بالثلاثة الآلاف ولا بالخمسة الآلاف . وغير جائز أن يقال في ذلك قول إلا بخبر تقوم الحجة به ، ولا خبر به كذلك فنسلم لاحد الفريقين قوله ، غير أن في القرآن دلالة على أنهم قد أمدوا يوم بدر بألف من الملائكة وذلك قوله : * ( إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة مردفين ) * فأما في يوم أحد ، فالدلالة على أنهم لم يمدوا أبين منها في أنهم أمدوا ، وذلك أنهم لو أمدوا لم يهزموا وينال منهم ما نيل منهم . فالصواب فيه من القول أن يقال كما قال تعالى ذكره . وقد بينا معنى الامداد فيما مضى ، والمدد ، ومعنى الصبر والتقوى . وأما قوله : * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * فإن أهل التأويل اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : معنى قوله : * ( من فورهم هذا ) * : من وجههم هذا . ذكر من قال ذلك : حدثنا حميد بن مسعدة ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، عن عثمان بن غياث ، عن عكرمة ، قال : * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * قال : من وجههم هذا . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( من فورهم هذا ) * يقول : من وجههم هذا . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، مثله . حدثنا محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا عباد ، عن الحسن في قوله : * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * : من وجههم هذا . حدثت عن عمار بن الحسن ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * يقول : من وجههم هذا . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قوله : * ( ويأتوكم من فورهم هذا ) * يقول : من وجههم هذا .