تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
جسيما ، فقال رسول الله ( ص ) لأبي اليسر : كيف أسرت العباس أبا اليسر ؟ قال : يا رسول الله ، لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده ، هيئته كذا وكذا ، قال رسول الله ( ص ) : لقد أعانك عليه ملك كريم . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( ألن يكفيكم أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة منزلين ) * أمدوا بألف ، ثم صاروا ثلاثة آلاف ، ثم صاروا خمسة آلاف . * ( بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) * وذلك يوم بدر ، أمدهم الله بخمسة آلاف من الملائكة . حدثت عن عمار ، عن ابن أبي نجيح ، عن أبيه ، عن الربيع ، بنحوه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في قوله : * ( يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة مسومين ) * فإنهم أتوا محمدا ( ص ) مسومين . حدثني محمد بن بشار ، قال : ثنا سفيان ، عن ابن خثيم ، عن مجاهد ، قال : لم تقاتل الملائكة إلا يوم بدر . وقال آخرون : إن الله عز وجل إنما وعدهم يوم بدر أن يمدهم إن صبروا عند طاعته ، وجهاد أعدائه واتقوه باجتناب محارمه ، أن يمدهم في حروبهم كلها ، فلم يصبروا ولم يتقوا إلا في يوم الأحزاب ، فأمدهم حين حاصروا قريظة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عمارة الأسدي ، قال : ثنا عبد الله بن موسى ، قال : أخبرنا سليمان بن زيد أبو آدم المحاربي ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، قال : كنا محاصري قريظة والنضير ما شاء الله أن نحاصرهم ، فلم يفتح علينا ، فرجعنا . فبينما رسول الله ( ص ) في بيته يغسل رأسه ، إذ جاءه جبريل ( ص ) ، فقال : يا محمد وضعتم أسلحتكم ، ولم تضع الملائكة أوزارها ! فدعا رسول الله ( ص ) بخرقة ، فلف بها رأسه ولم يغسله ، ثم نادى فينا ، فقمنا كالزمعين لا نعبأ بالسير شيئا ، حتى أتينا قريظة والنضير ، فيومئذ أمدنا الله عز وجل بثلاثة آلاف من الملائكة ، وفتح الله لنا فتحا يسيرا ، فانقلبنا بنعمة من الله وفضل .