تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
أبي إسحاق بن يسار ، عن رجال من بني مازن ابن النجار ، عن أبي داود المازني ، وكان شهد بدرا ، قال : إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي ، فعرفت أن قد قتله غيري . حدثني ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : قال محمد : ثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس ، عن عكرمة مولى ابن عباس ، قال : قال أبو رافع مولى رسول الله ( ص ) : كنت غلاما للعباس بن عبد المطلب ، وكان الاسلام قد دخلنا أهل البيت ، فأسلم العباس ، وأسلمت أم الفضل وأسلمت ، وكان العباس يهاب قومه ، ويكره أن يخالفهم ، وكان يكتم إسلامه ، وكان ذا مال كثير متفرق في قومه . وكان أبو لهب عدو الله قد تخلف عن بدر ، وبعث مكانه العاصي بن هشام بن المغيرة ، وكذلك صنعوا لم يتخلف رجل إلا بعث مكانه رجلا . فلما جاء الخبر عن مصاب أصحاب بدر من قريش ، كبته الله وأخزاه ، ووجدنا في أنفسنا قوة وعونة ، قال : وكنت رجلا ضعيفا ، وكنت أعمل القداح أنحتها في حجرة زمزم . فوالله إني لجالس فيها أنحت القداح ، وعندي أم الفضل جالسة وقد سرنا ما جاءنا من الخبر ، إذ أقبل الفاسق أبو لهب يجر رجليه بشر ، حتى جلس على طنب الحجرة ، فكان ظهره إلى ظهري ، فبينا هو جالس إذ قال الناس : هذا أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب ، قد قدم . قال : قال أبو لهب : هلم إلي يا ابن أخي ، فعندك الخبر ! قال : فجلس إليه ، والناس قيام عليه ، فقال : يا ابن أخي أخبرني كيف كان أمر الناس ! قال لا شئ والله إن كان إلا أن لقيناهم ، فمنحناهم أكتافنا يقتلوننا ويأسروننا كيف شاءوا وأيم الله مع ذلك ما لمت الناس ، لقينا رجالا بيضا على خيل بلق ما بين السماء والأرض ما يليق لها شئ ، ولا يقوم لها شئ ، قال أبو رافع : فرفعت طنب الحجرة بيدي ثم قلت : تلك الملائكة . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد ، قال : ثني الحسن بن عمارة ، عن الحكم بن عتيبة ، عن مقسم ، عن ابن عباس ، قال : كان الذي أسر العباس أبا اليسر كعب بن عمرو أخا بني سلمة ، وكان أبو اليسر رجلا مجموعا ، وكان العباس رجلا