تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
يعني تعالى ذكره بذلك : قال الله له : فخذ أربعة من الطير . فذكر أن الأربعة من الطير : الديك ، والطاوس ، والغراب ، والحمام . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني محمد بن إسحاق ، عن بعض أهل العلم : أن أهل الكتاب الأول يذكرون أنه أخذ طاوسا ، وديكا ، وغرابا ، وحماما . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : الأربعة من الطير : الديك ، والطاووس ، والغراب ، والحمام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج : * ( قال فخذ أربعة من الطير ) * قال ابن جريج : زعموا أنه ديك ، وغراب ، وطاووس ، وحمامة . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : * ( قال فخذ أربعة من الطير ) * قال : فأخذ طاوسا ، وحماما ، وغرابا ، وديكا ، مخالفة أجناسها وألوانها . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فصرهن إليك ) * . اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء أهل المدينة والحجاز والبصرة : * ( فصرهن إليك ) * بضم الصاد من قول القائل : صرت إلى هذا الامر : إذا ملت إليه أصور صورا ، ويقال : إني إليكم لأصور أي مشتاق مائل ، ومنه قول الشاعر : الله يعلم أنا في تلفتنا * يوم الفراق إلى أحبابنا صور وهو جمع أصور وصوراء وصور ، مثل أسود وسوداء وسود . ومنه قول الطرماح : عفائف إلا ذاك أو أن يصورها * هوى والهوى للعاشقين صروع