سمعت زيد بن علي يحدث عن رجل ، عن سعيد بن المسيب ، قال : اتعد عبد الله بن عباس
وعبد الله بن عمرو أن يجتمعا ، قال : ونحن يومئذ شببة ، فقال أحدهما لصاحبه : أي آية في
كتاب الله أرجى لهذه الأمة ؟ فقال عبد الله بن عمرو * ( يا عبادي الذين أسرفوا على
أنفسهم ) * حتى ختم الآية ، فقال ابن عباس : أما إن كنت تقول إنها ، وإن أرجى منها لهذه
الأمة قول إبراهيم ( ص ) * ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى ولكن
ليطمئن قلبي ) * .
حدثنا القاسم ، قال : ثني الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ،
قال : سألت عطاء بن أبي رباح ، عن قوله : * ( وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى
قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي ) * قال : دخل قلب إبراهيم بعض ما يدخل قلوب
الناس ، فقال : * ( رب أرني كيف تحيي الموتى قال أولم تؤمن قال بلى . . . قال فخذ أربعة
من الطير ) * ليريه .
حدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري ، قال : ثنا سعيد بن تليد ، قال : ثنا
عبد الرحمن بن القاسم ، قال : ثني بكر بن مضر ، عن عمرو بن الحارث ، عن يونس بن
يزيد ، عن ابن شهاب ، قال : أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وسعيد بن المسيب ، عن
أبي هريرة : أن رسول الله ( ص ) قال : نحن أحق بالشك من إبراهيم ، قال : رب أرني كيف
تحيي الموتى ، قال أولم تؤمن ؟ قال بلى ولكن ليطمئن قلبي .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس عن ابن شهاب
وسعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) قال : فذكر نحوه .
وأولى هذه الأقوال بتأويل الآية ، ما صح به الخبر عن رسول الله ( ص ) أنه قال ، وهو
قوله : نحن أحق بالشك من إبراهيم ، قال رب أرني كيف تحيي الموتى ، قال أو لم
تؤمن وأن تكون مسألته ربه ما سأله أن يريه من إحياء الموتى لعارض من الشيطان عرض
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 70
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٧٠