حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة ، مثله .
حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي :
* ( فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) * يقول : فانظر إلى طعامك من التين والعنب ،
وشرابك من العصير لم يتسنه ، يقول : لم يتغير فيمحض التين والعنب ، ولم يختمر العصير
هما حلوان كما هما . وذلك أنه مر جائيا من الشام على حمار له معه عصير وعنب وتين ،
فأماته الله ، وأمات حماره ، ومر عليهما مائة سنة .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : أخبرنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه ) *
يقول : لم يتغير ، وقد أتى عليه مائة عام .
حدثني المثنى ، قال : أخبرنا إسحاق ، قال : ثنا أبو زهير ، عن جويبر ، عن
الضحاك ، بنحوه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن
عباس قوله : * ( لم يتسنه ) * لم يتغير .
حدثنا سفيان ، قال : ثنا أبي ، عن النضر ، عن عكرمة : * ( لم يتسنه ) * لم
يتغير .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : * ( لم يتسنه ) * لم
يتغير في مائة سنة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني بكر بن مضر ، قال :
يزعمون في بعض الكتب أن أرميا كان بإيليا حين خربها بختنصر ، فخرج منها إلى مصر
فكان بها ، فأوحى الله إليه أن اخرج منها إلى بيت المقدس . فأتاها فإذا هي خربة ، فنظر إليها
فقال : أنى يحيي هذه الله بعد موتها ! فأماته الله مائة عام ثم بعثه ، فإذا حماره حي قائم على
رباطه ، وإذا طعامه سل عنب وسل تين لم يتغير عن حاله . قال يونس : قال لنا سالم
الخواص : كان طعامه وشرابه سل عنب وسل تين وزق عصير .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 55
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٥