تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
وقال آخرون في هذه الآية بما : حدثنا به المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : * ( إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر ) * إلى قوله : * ( ولا هم يحزنون ) * فأنزل الله عز وجل بعد هذا : * ( ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه ) * . القول في تأويل قوله تعالى : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين ئ أولئك جزاؤهم أن عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ئ خالدين فيها لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون ئ إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * اختلف أهل التأويل فيمن عنى بهذه الآية ، وفيمن نزلت ، فقال بعضهم : نزلت في الحارث بن سويد الأنصاري ، وكان مسلما ، فارتد بعد إسلامه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع البصري ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا داود بن أبي هند ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : كان رجل من الأنصار أسلم ، ثم ارتد ولحق بالشرك ، ثم ندم ، فأرسل إلى قومه : أرسلوا إلى رسول الله ( ص ) : هل لي من توبة ؟ قال : فنزلت : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) * إلى قوله : * ( وجاءهم البينات والله لا يهدي القوم الظالمين إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * فأرسل إليه قومه ، فأسلم . حدثني ابن المثنى ، قال : ثني عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن عكرمة بنحوه ، ولم يرفعه إلى ابن عباس ، إلا أنه قال : فكتب إليه قومه ، فقال : ما كذبني قومي ، فرجع . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا حكيم بن جميع ، عن علي بن مسهر ، عن داود بن أبي هند ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ارتد رجل من الأنصار ، فذكر نحوه .