تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا جعفر بن سليمان ، قال : أخبرنا حميد الأعرج ، عن مجاهد ، قال : جاء الحارث بن سويد ، فأسلم مع النبي ( ص ) ، ثم كفر الحارث فرجع إلى قومه ، فأنزل الله عز وجل فيه القرآن : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم ) * إلى : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * قال : فحملها إليه رجل من قومه ، فقرأها عليه ، فقال الحارث : إنك والله ما علمت لصدوق ، وإن رسول الله ( ص ) لأصدق منك ، وإن الله عز وجل لأصدق الثلاثة ! قال : فرجع الحارث فأسلم ، فحسن إسلامه . حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق ) * قال : أنزلت في الحارث بن سويد الأنصاري كفر بعد إيمانه ، فأنزل الله عز وجل فيه هذه الآيات ، إلى : * ( أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون ) * ثم تاب وأسلم ، فنسخها الله عنه ، قال : * ( إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم ) * حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : * ( كيف يهدي الله قوما كفروا بعد إيمانهم وشهدوا أن الرسول حق وجاءهم البينات ) * قال رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، مثله . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريح ، عن مجاهد ، قال : هو رجل من بني عمرو بن عوف كفر بعد إيمانه . قال ابن جريج : أخبرني عبد الله بن كثير ، عن مجاهد ، قال : لحق بأرض الروم فتنصر ، ثم كتب إلى قومه : أرسلوا هل لي من توبة ؟ قال : فحسبت أنه آمن ثم رجع . قال : ابن جريج : قال عكرمة : نزلت في أبي عامر الراهب ، والحارث بن سويد بن الصامت ، ووحوح بن الأسلت في اثني عشر رجلا رجعوا عن الاسلام ، ولحقوا بقريش ، ثم كتبوا إلى أهلهم : هل لنا من توبة ؟ فنزلت : * ( إلا الذي تابوا من بعد ذلك ) * . . . الآيات . وقال آخرون : عنى بهذه الآية أهل الكتاب ، وفيهم نزلت . ذكر من قال ذلك :