تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
عندنا ، لأنكم تركتم دينكم الذي كنتم عليه ، وادعوا أنهم وجدوا ذلك في كتابهم ، فقال الله عز وجل : * ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن صعصعة ، قال : قلت لابن عباس : إنا نغزو أهل الكتاب ، فنصيب من ثمارهم ؟ قال : وتقولون كما قال أهل الكتاب : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن صعصعة : أن رجلا سأل ابن عباس فقال : إنا نصيب في العرف - أو العذق ، الشك من الحسن - من أموال أهل الذمة الدجاجة والشاة ، فقال ابن عباس : فتقولون ماذا ؟ قال نقول : ليس علينا بذلك بأس . قال : هذا كما قال أهل الكتاب : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * إنهم إذا أدوا الجزية لم تحل لكم أموالهم إلا بطيب أنفسهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : إن القائلين منهم ليس علينا في أموال الأميين من العرب حرج أن نختانهم إياه ، يقولون - بقيلهم : إن الله أحل لنا ذلك ، فلا حرج علينا في خيانتهم إياه ، وترك قضائهم - الكذب على الله عامدين الاثم بقيل الكذب على الله أنه أحل ذلك لهم ، وذلك قوله عز وجل : * ( وهم يعلمون ) * . كما : حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : فيقول على الله الكذب ، وهو يعلم ، يعني الذي يقول منهم إذا قيل له : ما لك لا تؤدي أمانتك ؟ ليس علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلها الله لنا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون ) * : يعني ادعاءهم أنهم وجدوا في كتابهم قولهم : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * . القول في تأويل قوله تعالى :