حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة في قوله : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال ليس علينا في المشركين سبيل ، يعنون :
من ليس من أهل الكتاب .
حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ذلك بأنهم
قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : يقال له : ما بالك لا تؤدي أمانتك ؟ فيقول : ليس
علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلها الله لنا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ،
لما نزلت : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده
إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : قال
النبي ( ص ) : كذب أعداء الله ما من شئ كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي ، إلا الأمانة
فإنها مؤداة إلى البر والفاجر .
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام بن عبيد الله ، عن يعقوب
القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما قالت اليهود : * ( ليس علينا في الأميين
سبيل ) * يعنون أخذ أموالهم ، قال رسول الله ( ص ) ، ثم ذكر نحوه ، إلا أنه قال : إلا وهو تحت
قدمي هاتين ، إلا الأمانة فإنها مؤداة ولم يزد على ذلك .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ،
عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * وذلك أن أهل
الكتاب كانوا يقولون : ليس علينا جناح فيما أصبنا من هؤلاء ، لأنهم أميون ، فذلك قوله :
* ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * . . . إلى آخر الآية .
وقال آخرون في ذلك ما :
حدثنا به القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج :
* ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : بايع اليهود رجال من المسلمين في
الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم ، فقالوا : ليس لكم علينا أمانة ، ولا قضاء لكم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 432
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٢