تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال ليس علينا في المشركين سبيل ، يعنون : من ليس من أهل الكتاب . حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : يقال له : ما بالك لا تؤدي أمانتك ؟ فيقول : ليس علينا حرج في أموال العرب ، قد أحلها الله لنا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، لما نزلت : * ( ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليك ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك إلا ما دمت عليه قائما ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : قال النبي ( ص ) : كذب أعداء الله ما من شئ كان في الجاهلية إلا وهو تحت قدمي ، إلا الأمانة فإنها مؤداة إلى البر والفاجر . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا هشام بن عبيد الله ، عن يعقوب القمي ، عن جعفر ، عن سعيد بن جبير ، قال : لما قالت اليهود : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * يعنون أخذ أموالهم ، قال رسول الله ( ص ) ، ثم ذكر نحوه ، إلا أنه قال : إلا وهو تحت قدمي هاتين ، إلا الأمانة فإنها مؤداة ولم يزد على ذلك . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * وذلك أن أهل الكتاب كانوا يقولون : ليس علينا جناح فيما أصبنا من هؤلاء ، لأنهم أميون ، فذلك قوله : * ( ليس علينا في الأميين سبيل ) * . . . إلى آخر الآية . وقال آخرون في ذلك ما : حدثنا به القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ) * قال : بايع اليهود رجال من المسلمين في الجاهلية فلما أسلموا تقاضوهم ثمن بيوعهم ، فقالوا : ليس لكم علينا أمانة ، ولا قضاء لكم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 432 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار