تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وقال آخرون في ذلك بما : حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قول الله عز وجل : * ( لم تلبسون الحق بالباطل ) * قال : الحق : التوراة التي أنزل الله على موسى ، والباطل : الذي كتبوه بأيديهم . قال أبو جعفر : وقد بينا معنى اللبس فيما مضى بما أغنى عن إعادته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) * . يعني بذلك جل ثناؤه : ولم تكتمون يا أهل الكتاب الحق ؟ والحق الذي كتموه ما في كتبهم من نعت محمد ( ص ) ومبعثه ونبوته . كما : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) * : كتموا شأن محمد ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قوله : * ( وتكتمون الحق وأنتم تعلمون ) * يقول : يكتمون شأن محمد ( ص ) ، وهم يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ، يأمرهم بالمعروف ، وينهاهم عن المنكر . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج : * ( تكتمون الحق ) * : الاسلام ، وأمر محمد ( ص ) ، وأنتم تعلمون أن محمدا رسول الله ، وأن الدين الاسلام . وأما قوله : * ( وأنتم تعلمون ) * فإنه يعني به : وأنتم تعلمون أن الذي تكتمونه من الحق حق ، وأنه من عند الله . وهذا القول من الله عز وجل خبر عن تعمد أهل الكتاب الكفر به ، وكتمانهم ما قد علموا من نبوة محمد ( ص ) ، ووجدوه في كتبهم وجاءتهم به أنبياؤهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) *