تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم ) * الآية ، أرسل رسول الله ( ص ) إلى علي وفاطمة وابنيهما الحسن والحسين ، ودعا اليهود ليلاعنهم فقال شاب من اليهود : ويحكم أليس عهدكم بالأمس إخوانكم الذين مسخوا قردة وخنازير ؟ لا تلاعنوا ! فانتهوا . القول في تأويل قوله تعالى : * ( قل يأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون ) * يعني بذلك جل ثناؤه : قل يا محمد لأهل الكتاب - وهم أهل التوراة والإنجيل - : * ( تعالوا ) * هلموا * ( إلى كلمة سواء ) * يعني إلى كلمة عدل * ( بيننا وبينكم ) * والكلمة العدل : هي أن نوحد الله فلا نعبد غيره ، ونبرأ من كل معبود سواه فلا نشرك به شيئا . وقوله : * ( ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا ) * يقول : ولا يدين بعضنا لبعض بالطاعة فيما أمر به من معاصي الله ، ويعظمه بالسجود له ، كما يسجد لربه . * ( فإن تولوا ) * يقول : فإن أعرضوا عما دعوتهم إليه من الكلمة السواء التي أمرتك بدعائهم إليها ، فلم يجيبوك إليها ، فقولوا أيها المؤمنون للمتولين عن ذلك : اشهدوا بأنا مسلمون . واختلف أهل التأويل فيمن نزلت فيه هذه الآية ، فقال بعضهم : نزلت في يهود بني إسرائيل الذين كانوا حوالي مدينة رسول الله ( ص ) . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) دعا يهود أهل المدينة إلى الكلمة السواء ، وهم الذين حاجوا في إبراهيم . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) دعا اليهود إلى كلمة السواء . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : بلغنا أن نبي الله ( ص ) دعا يهود أهل المدينة إلى ذلك ، فأبوا عليه ، فجاهدهم ، قال : دعاهم إلى قول الله عز وجل : * ( قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ) * . . الآية . وقال آخرون : بل نزلت في الوفد من نصارى نجران . ذكر من قال ذلك :