حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ذكر لنا أن
نبي الله ( ص ) دعا وفدا من وفد نجران من النصارى ، وهم الذين حاجوه في عيسى ، فنكصوا
عن ذلك وخافوا . وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : والذي نفس محمد بيده ، إن كان
العذاب لقد تدلى على أهل نجران ، ولو فعلوا لاستؤصلوا عن جديد الأرض .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا
وأبناءكم ) * قال : بلغنا أن نبي الله ( ص ) خرج ليلا عن أهل نجران ، فلما رأوه خرج ، هابوا
وفرقوا ، فرجعوا . قال معمر ، قال قتادة : لما أراد النبي ( ص ) أهل نجران أخذ بيد حسن
وحسين وقال لفاطمة : اتبعينا ، فلما رأى ذلك أعداء الله رجعوا .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن عبد الكريم الجزري ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : لو خرج الذين يباهلون
النبي ( ص ) لرجعوا لا يجدون أهلا ولا مالا .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا زكريا ، عن عدي قال : ثنا عبيد الله بن عمرو ، عن
عبد الكريم ، عن عكرمة ، عن ابن عباس مثله .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قال رسول الله ( ص ) : والذي نفسي بيده لولا عنوني ما حال الحول وبحضرتهم منهم أحد إلا
أهلك الله الكاذبين .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثنا ابن زيد ، قال : قيل
لرسول الله ( ص ) : لو لاعنت القوم بمن كنت تأتي حين قلت * ( أبناءنا وأبناءكم ) * ؟ قال :
حسن وحسين .
حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، قال : ثنا المنذر بن
ثعلبة ، قال : ثنا علباء بن أحمر اليشكري ، قال : لما نزلت هذه الآية : * ( فقل تعالوا ندع
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٠٩