تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
حدثني بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * كان الذي جاء به عيسى ألين مما جاء به موسى ، وكان قد حرم عليهم فيما جاء به موسى لحوم الإبل والثروب ، وأشياء من الطير والحيتان . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، في قوله : * ( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * قال : كان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى ، قال : وكان حرم عليهم فيما جاء به موسى من التوراة لحوم الإبل والثروب فأحلها لهم على لسان عيسى ، وحرمت عليهم الشحوم ، وأحلت لهم فيما جاء به عيسى ، وفي أشياء من السمك ، وفي أشياء من الطير مما لا صيصية له ، وفي أشياء حرمها عليهم ، وشددها عليهم ، فجاءهم عيسى بالتخفيف منه في الإنجيل ، فكان الذي جاء به عيسى ألين من الذي جاء به موسى ، صلوات الله عليه . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قوله : * ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * قال : لحوم الإبل والشحوم لما بعث عيسى أحلها لهم ، وبعث إلى اليهود فاختلفوا وتفرقوا . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( ومصدقا لما بين يدي من التوراة ) * أي لما سبقني منها ، * ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * أي أخبركم أنه كان حراما عليكم ، فتركتموه ، ثم أحله لكم تخفيفا عنكم ، فتصيبون يسره وتخرجون من تباعته . حدثني محمد بن سنان ، قال : ثنا أبو بكر الحنفي ، عن عباد ، عن الحسن : * ( ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم ) * قال : كان حرم عليهم أشياء ، فجاءهم عيسى ليحل لهم الذي حرم عليهم ، يبتغي بذلك شكرهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وجئتكم بآية من ربكم ) * . يعني بذلك : وجئتكم بحجة وعبرة من ربكم ، تعلمون بها حقيقة ما أقول لكم . كما :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 384 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار