تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) * . وقوله : * ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) * . وقال : * ( رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ) * . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : أخبرني يعلى بن مسلم عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : فلما رأى ذلك زكريا - يعني فاكهة الصيف في الشتاء ، وفاكهة الشتاء في الصيف عند مريم - قال : إن الذي يأتي بهذا مريم في غير زمانه ، قادر أن يرزقني ولدا ! قال الله عز وجل : * ( هنالك دعا زكريا ربه ) * قال : فذلك حين دعا . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي بكر ، عن عكرمة ، قال : فدخل المحراب ، وغلق الأبواب ، وناجى ربه ، فقال : * ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ) * إلى قوله : * ( رب رضيا ) * * ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقا بكلمة من الله ) * . . . الآية . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، قال : ثني بعض أهل العلم ، قال : فدعا زكريا عند ذلك بعد ما أسن ، ولا ولد له ، وقد انقرض أهل بيته ، فقال : * ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ) * ثم شكا إلى ربه ، فقال : * ( رب إني وهن العظم مني واشتعل الرأس شيبا ) * . . . إلى : * ( واجعله رب رضيا ) * * ( فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب ) * . . . الآية . وأما قوله : * ( رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ) * فإنه يعني بالذرية : النسل ، وبالطيبة : المباركة . كما : حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة ) * يقول : مباركة . وأما قوله : * ( من لدنك ) * فإنه يعني من عندك . وأما الذرية : فإنها جمع ، وقد تكون في معنى الواحد ، وهي في هذا الموضع واحد ، وذلك أن الله عز وجل قال في موضع آخر مخبرا عن دعاء زكريا : * ( فهب لي من لدنك وليا ) * ولم يقل أولياء ، فدل على أنه سأل