وما عليك أن تقولي كلما * صليت أو كبرت يا اللهم
أردد إلينا شيخنا مسلما
ويروى : سبحت أو كبرت . قالوا : ولم نر العرب زادت مثل هذه الميم إلا مخففة
في نواقص الأسماء مثل فم ودم وهم قالوا : ونحن نرى أنها كلمة ضم إليها أم بمعنى
يا الله أمنا بخير ، فكثرت في الكلام فاختلطت به . قالوا : فالضمة التي في الهاء من همزة
أم لما تركت انتقلت إلى ما قبلها . قالوا : ونرى أن قول العرب هلم إلينا مثلها ، إنما كان
هلم هل ضم إليها أم فتركت على نصبها . قالوا : ومن العرب من يقول إذا طرح الميم :
يا الله اغفر لي ، ويا الله اغفر لي ، بهمز الألف من الله مرة ، ووصلها أخرى ، فمن حذفها
أجراها على أصلها لأنها ألف ولام ، مثل الألف واللام اللتين يدخلان في الأسماء المعارف
زائدتين . ومن همزها توهم أنها من الحرف ، إذ كانت لا تسقط منه . وأنشدوا في همز
الألف منها :
مبارك هو ومن سماه * على اسمك اللهم يا الله
قالوا : وقد كثرت اللهم في الكلام حتى خففت ميمها في بعض اللغات ، وأنشدوا :
كحلفة من أبي رياح * يسمعها اللهم الكبار
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 300
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٠٠