تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
كما جوزي في الامر في قراءة عبد الله : هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟ آمنوا ففسرها بالأمر ، وهي في قراءتنا على الخبر ، فالمجازاة في قراءتنا على قوله : * ( هل أدلكم ) * وفي قراءة عبد الله على قوله : آمنوا على الامر ، لأنه هو التفسير . وبنحو معنى ما قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ) * الذين لا كتاب لهم : * ( أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا ) * . . . الآية . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : * ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ) * قال : الأميون : الذين لا يكتبون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( وإن تولوا ) * وإن أدبروا معرضين عما تدعوهم إليه من الاسلام ، وإخلاص التوحيد لله رب العالمين ، فإنما أنت رسول مبلغ ، وليس عليك غير إبلاغ الرسالة إلى من أرسلتك إليه من خلقي ، وأداء ما كلفتك من طاعتي . * ( والله بصير بالعباد ) * يعني بذلك ، والله ذو علم بمن يقبل من عباده ما أرسلتك به إليه ، فيطيعك بالاسلام ، وبمن يتولى منهم عنه معرضا ، فيرد عليك ما أرسلتك به إليه فيعصيك بإبائه الاسلام . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ئ أولئك الذين حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) * يعني بذلك جل ثناؤه : * ( إن الذين يكفرون بآيات الله ) * أي يجحدون حجج الله وأعلامه فيكذبون بها من أهل الكتابين التوراة والإنجيل . كما : حدثني ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن