كما جوزي في الامر في قراءة عبد الله : هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ؟
آمنوا ففسرها بالأمر ، وهي في قراءتنا على الخبر ، فالمجازاة في قراءتنا على قوله :
* ( هل أدلكم ) * وفي قراءة عبد الله على قوله : آمنوا على الامر ، لأنه هو التفسير .
وبنحو معنى ما قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن
جعفر بن الزبير : * ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ) * الذين لا كتاب لهم : * ( أأسلمتم فإن
أسلموا فقد اهتدوا ) * . . . الآية .
حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال :
قال ابن عباس : * ( وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين ) * قال : الأميون : الذين لا يكتبون .
القول في تأويل قوله تعالى : * ( وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد ) * .
يعني جل ثناؤه بقوله : * ( وإن تولوا ) * وإن أدبروا معرضين عما تدعوهم إليه من
الاسلام ، وإخلاص التوحيد لله رب العالمين ، فإنما أنت رسول مبلغ ، وليس عليك غير
إبلاغ الرسالة إلى من أرسلتك إليه من خلقي ، وأداء ما كلفتك من طاعتي . * ( والله بصير
بالعباد ) * يعني بذلك ، والله ذو علم بمن يقبل من عباده ما أرسلتك به إليه ، فيطيعك
بالاسلام ، وبمن يتولى منهم عنه معرضا ، فيرد عليك ما أرسلتك به إليه فيعصيك بإبائه
الاسلام . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون
الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم ئ أولئك الذين
حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وما لهم من ناصرين ) *
يعني بذلك جل ثناؤه : * ( إن الذين يكفرون بآيات الله ) * أي يجحدون حجج الله
وأعلامه فيكذبون بها من أهل الكتابين التوراة والإنجيل . كما :
حدثني ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 292
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٩٢