تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
فكذلك افتتح باسمه والثناء على نفسه الشهادة بما وصفنا من نفي الألوهة من غيره وتكذيب أهل الشرك به . فأما ما قال الذي وصفنا قوله من أنه عنى بقوله شهد : قضى ، فمما لا يعرف في لغة العرب ولا العجم ، لان الشهادة معنى ، والقضاء غيرها . وبنحو الذي قلنا في ذلك روي عن بعض المتقدمين القول في ذلك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن محمد بن جعفر بن الزبير : * ( شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولو العلم ) * بخلاف ما قالوا ، يعني : بخلاف ما قال وفد نجران من النصارى ، * ( قائما بالقسط ) * أي بالعدل . حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : * ( بالقسط ) * بالعدل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الدين عند الله الاسلام وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ومن يكفر بآيات الله فإن الله سريع الحساب ) * ومعنى الدين في هذا الموضع : الطاعة والذلة ، من قول الشاعر : ويوم الحزن إذ حشدت معد * وكان الناس إلا نحن دينا يعني بذلك : مطيعين على وجه الذل ، ومنه قول القطامي : كانت نوار تدينك الأديانا يعني تذلك . وقول الأعشى ميمون بن قيس :