حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( والخيل
المسومة ) * وسيماها شيتها .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة في قوله : * ( والخيل المسومة ) * قال : شية الخيل في وجوهها .
وقال غيرهم : المسومة : المعدة للجهاد . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد * ( والخيل
المسومة ) * قال : المعدة للجهاد .
قال أبو جعفر : أولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله : * ( والخيل المسومة ) *
المعلمة بالشيات الحسان الرائعة حسنا من رآها ، لان التسويم في كلام العرب : هو
الاعلام ، فالخيل الحسان معلمة بإعلام الله إياها بالحسن من ألوانها وشياتها وهيئاتها ، وهي
المطهمة أيضا ، ومن ذلك قول نابغة بني ذبيان في صفة الخيل :
بسمر كالقداح مسومات * عليها معشر أشباه جن
يعني بالمسومات : المعلمات ، وقول لبيد :
وغداة قاع القرنتين أتينهم * زجلا يلوح خلالها التسويم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 277
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٧